الشيخ فخر الدين الطريحي
162
مجمع البحرين
ننزل عليه التوراة وضربنا له ميقاتا ذا القعدة وعشر ذي الحجة ، وقيل ليلة لأن الشهور تعد بالليالي . قال الشيخ أبو علي : ومن قرأ واعدنا موسى فلأن الله تعالى وعده الوحي ووعد هو المجيء للميقات إلى الطور . والميعاد : المواعدة والوقت والموضع ومنه قوله تعالى : ولو تواعدتم لاختلفتم في الميعاد [ 8 / 42 ] . قوله واليوم الموعود [ 85 / 2 ] يعني يوم القيامة في قول جميع المفسرين ، وهو اليوم الذي يجازى فيه الخلائق ويفصل فيه القضاء . ولقد صدقكم الله وعده [ 3 / 152 ] أي وعد إظهار الدين وكون العاقبة للمتقين . وفي الدعاء يا من إذا وعد وفى وإذا توعد عفا الوعيد في الاشتقاق اللغوي كالوعد إلا أنهم خصوا الوعد بالخير والوعيد بالشر للفرق بين المعنيين ، وربما استعمل الوعد فيهما للازدواج والاتباع . قال الجوهري : الوعد يستعمل في الخير والشر ، فإن أسقطوا الخير والشر قالوا في الخير الوعد والعدة وفي الشر الإيعاد والوعيد . والعدة بالكسر : الوعد ، والهاء عوض عن الواو التي هي فاء الفعل ، والجمع عدات بالكسر ولا جمع للوعد . ( وغد ) في الحديث ذكر الوغد ، وهو أحد القداح العشرة من التي لا أنصباء لها . والوغد : الذي يخدم غيره بطعام بطنه . وفي القاموس هو الأحمق الضعيف الدنيء أو الضعيف جسما . ( وفد ) قوله تعالى : يوم نحشر المتقين إلى الرحمن وفدا [ 19 / 85 ] أي ركبانا على الإبل . وفي تفسير علي بن إبراهيم قال رسول الله ص : يا علي الوفد لا يكون إلا ركبانا أولئك رجال اتقوا الله فأحبهم واختصهم ورضي أعمالهم فسماهم المتقين . ثم قال : يا علي أما والذي فلق الحبة وبرأ